ما معنى لا تزول قدما عبد يوم القيامة ، فبعض النصوص الدينية من فصاحتها وبلاغتها غريبة على من أتقن اللغة العربية، فيصعب عليهم فهمها رغم أنهم كانوا، بسيطة وسهلة الفهم في العصر الذي تحدثوا فيه، وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم بسيطة وسلسة لدرجة أن أحدا من القدماء لم يتشاجر بشأنها، يقدم في هذا المقال شرحًا لمعنى حديث أن قدم العبد لن تزول يوم القيامة، ويوضح مدى صحة الحديث وإثباته بأمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عليه ثم بيان معنى الحديث من أوله إلى آخره.

صحة حديث لا تزول قدما عبد يوم القيامة

وقد ورد هذا الحديث الشريف في عدة مصادر، فقد تناول ما هو أصيل، بمعنى واحد وصياغة مماثلة تكاد تكون متطابقة في جميع المصادر التي يصح فيها الحديث، ومن هذه المصادر ما ورد في سنن الترمذي وصحيحه وصحيح الجامع وفتوى ابن باز، وفي صحيح الترغيب، وتدرج في سيرة الأعلام، من النبلاء وكذلك في صحيح الترغيب الذي نقله بسند حسن صحيحن ومن الروايات التي ورد فيها الحديث بإسناد صحيح ما جاء في صحيح الترمذي من كلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم “إن رجلي العبد لا تتحركان، يوم عن القيامة حتى يُسأل عن حياته وكيف صرفها، وعن علمه وما فعله، وعن المال الذي كسبه منه وكيف صرفه وعن جسده، فماذا فعلت ”

ما معنى لا تزول قدما عبد يوم القيامة

ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم (لا تتحرك قدم العبد يوم القيامة) يدل على استحالة مرور يوم القيامة دون أن يسأل كل إنسان عما فعله بما رزقه الله به، والاستيضاح برفض الأسئلة التي سيسأل عنها الناس يوم القيامة

  • العمر وهو أثمن هدية منحها الله للإنسان، لأنه جعلها موجودة ككائن يمتلك الإرادة والحياة، فيتعجب عنها لأنها مسؤولية ورسالة جوهرها الشرف.
  • العلم أمر الله عبيده أن يعرفوا وأن يشيروا إلى الكتبة بينهم ليكونوا أقرب إليها ويقينها أسرع.
  • المال هو أساس الحياة والاستمرارية، وهو نفقة من الله يوزعها على عبيده مقابل حكمة لا يعرفها إلا هو، وقدرة النفقة هي اختبار للخادم ليرى ما يشاء، يصرف معيشته، وإن استحقها وصرفها على الفقراء، أو يضيعها ويجعلها من المحرمات.
  • الجسد وضع الله تعالى شرائع مهمة للمحافظة على الجسد والروح، نهى عن أن يكشف إنسان عن جسده ونهى عن الجماع دون زواج شرعي ونهى عن استعمال جسده للأذى والسرقة وغير ذلك من الأمور، لذلك سيسأل كل رجل يوم القيامة عما فعل به الجسد، وما إذا كان يمكنك إنقاذه أم لا.

شرح حديث لا تزول قدم عبد يوم القيامة

جوهر الحديث يتعامل مع المسؤولية على أنها موضوعه، فقد حذره النبي محمد صلى الله عليه وسلم من درجة مسئولية العبد عن كل النعم التي أنعم بها الله عليه، ولله الحق في أن يكتفي بالحماية والرعاية، وأن يكون باباً لرضا الله تعالى بأداء الطاعات وترك الكبائر والنواهي، فتدوم النعم وتحفظ في الدنيا وما بعدها، سيكونون سببًا لسعادة المرء بدلاً من أن يصبحوا مفتاحًا لبؤسه وإيذاء نفسه.

صور حديث لا تتحرك أقدام العبد يوم القيامة

ترك الرسول كلمات تشريف يرضي بعطيته حتى يوم القيامة، واختلفت طرق التعامل اليوم مع النصوص الدينية حيث تبادلوا الصور التي تضمنتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أملاً في أجرهم وأجر من الله تعالى رغبة لنشر الهدى والصلاح بين الناس، وفي الرسول المذكور أعلاه معاني جميلة ورائعة تلهم الناس ليصحووا من لامبالاتهم، لذلك يستحب نشر مثل هذه الأحاديث في عصر تضاءل فيه صوت الحق وزاد صوت الكذب

التعليقات