من هو الصحابي الذي كان مستجاب الدعوة، منذ انطلاق الرسول في دعوته للإسلام تجمهر حوله الكثير من الأشخاص الصادقين الأوفياء، الذين نذروا أنفسهم وأموالهم وكل ما يملكون في سبيل هذه الدعوة المباركة، وفي سبيل نشرها إلى جميع بقاع الأرض والدفاع عنها من أن يضطهدها أو يمسها شخص بسوء، وكان هؤلاء الأشخاص يسمون بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،ويعرف الصحابي الجليل بأنه كل شخص رأى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وسمع منه أو جلس إليه وصدقه وأسلم واتبع هداه.

ما اسم الصحابي الذي كان مستجاب الدعوة

والدعاء هو أن يطلب الإنسان من ربه ما يريد ، ولا يطلب من غيره لانه يعد شرك بالله سبحانه وتعالى، وقد دعا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم للصحابي سعد بن أبي وقاص فقال( اللهم سدد رميه وأجب دعوته) فكانت دعوته لا ترد ابداً ، وسعد بن ابي وقاص يعتبر من العشر الذين بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو أول صحابي كان قد رمى سهم في سبيل الله، وهو الصحابي الذي قال له الرسول في احد المعارك ( ارمِ سعد فداك أبي وأمي).

صحابي كانت دعوته مستجابة

وقد كان سعد رضي الله عنه من الصحابة الذين سارعوا للإسلام والدعوة إليه وقد كان أبو بكر الصديق هو السبب في إسلام سعد بن أبي وقاص وهو من دعاه للإسلام لثقته به وبرجاحة عقله رغم صغر سنة ، حيث كان عمره ما يقارب التسعة عشر سنة ، فأغضب ذلك الأمر أمه فهددته انها لن تاكل او تشرب أي شيء حتى يرجع عن هذا الدين، فلم يجبها سعد رضي الله عنه ، وقال لها بما معناه أنه لو كانت لديك ألف نفس وخرجت واحدة واحدة أمامي فلن اترك هذا الدين، لذلك أنزل الله سبحانه وتعالى على النبي آية  في سورة لقمان” وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً”.

من هو الصحابي سعد بن ابي وقاص

وقد شهد سعد بن أبي وقاص العديد من الغزوات والمعارك مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجاهد فيهم جهاداً حسنا، وكان من اشد صحابة الرسول ، مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنهما،ومن المواقف التي تدل على أن سعد بن أبي وقاص مجاب الدعوة ، أنه عندما عينه عمر بن الخطاب والياً على الكوفة في العراق ، جاء مجموعة من الناس  وثاروا على سعد بن ابي وقاص، واتهموه زوراً وبهتاناً عند امير المؤمنين عمر بن الخطاب.

بعض الادلة على ان سعد بن ابي وقاص كان مستجاب الدعوة

فأرسل عمر رجلاً ليتحرى عن الامر رغم معرفته بصدق ونبل سعد بن ابي وقاص، فلما سأل الناس في الكوفة عن سعد، كانوا يمدحونه ويثنون عنه ويشكرون فيه، إلا رجلاً واحداً قام فاتهم سعد بن أبي وقاص بانه لا يعدل ويظلم في القسمة ولا يشارك الناس في السرية، فدعا عليه سعد بن أبي وقاص بأن يا رب إن كان ما يقوله هذا الرطل ظلما وبهتانا وافتراءً علي فاجعله أعمى البصر واطل عمره وفقره وعرضه للفتن، وقد أجاب الله سبحانه وتعالى له دعوته ، وهذا دليل على أنه مستجاب الدعوة، وأيضاً على أن دعوة المظلوم مستجابة عن الله ولا يردها أبداً.

التعليقات