موضوع تعبير عن الاسراء والمعراج كامل العناصر، لا أحد من المسلمين في العالم إلا وقد فطن إلى رحلة الاسراء والمعراج، هذه المعجزة الإلهية التي مّنَ الله به على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن ذاق ويلات العذاب من قومه بعد بعثته إذ أراد سبحانه وتعالى أن يُخفف وقع آلامهم على قلبه فجلبه إليه في رحلٍة إلى السموات العلى، يُعلمه بمكانته الكبيرة عنده وليريه آياته ليكون قادرًا على مواجهة المزيد من العقبات والصعاب في رحلته بالدعوة إليه.

عناصر موضوع التعبير الكاملة

من أجل أن يُحقق الطالب موضوعًا متكاملًا في التعبير عن رحلة الاسراء والمعراج التي خص الله بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عليه أن يُراعي عددًا من العناصر عند الكتابة، سنوضحها كالتالي:

  • المقدمة، تُعتبر من أهم ما يُمكن أن التقيد به عند كتابة أي موضوع تعبير وذلك لما لها دلالات في فهم الحادثة موضوع التعبير والهدف منها، وهي هنا رحلة الإسراء والمعراج
  • سرد الموضوع، تُعد الخطوة الأهم في فهم القارئ للفكرة محل موضوع التعبير ويجب أن يختار الكاتب أسلوبًا شيقًا يعرض فيها حادثة الإسراء والمعراج بسلاسة وبألفاظ بسيطة يفهمها الجميع.
  • الخاتمة، وتكون في نهاية موضوع التعبير وتُقدم خلاصة لما تم عرضه في المتن، وقد تتضمن فكرة جديدة يُمكن أن تكون نافذة لكتابة موضوع آخر أو تطرح سؤالًا يثير فضول القارئ للبحث والاستزادة.

معجزة الإسراء والمعراج

رحلة الاسراء والمعراج هي رحلة إلهية بدأت بالإسراء من الأرض ومن ثم الانتقال إلى غير المألوف بسرعة تجاوزت العقل والخيال وصولًا إلى المعراج في السماوات السبع درجة  بدرجة وقد جاء القرآن الكريم مصدقًا لهذه المعجزة فأنزل الله في كتابه سورًة كاملة باسم حادثة الاسراء هي سورة الاسراء وقد بدأها بالقول سبحانه وتعالى :” سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آيتنا إنه هو السميع العليم” فقد حدد الله سبحانه وتعالى في الآية الأولى الحادثة والهدف منها.

وعلى الرغم من الاختلافات التي رافقت هذه الرحلة الإلهية إذ اعتبر البعض أنها انقسمت إلى رحلتين الإسراء ومن ثم المعراج في ليلتين منفصلتين إلا أن الرأي الجامع يؤكد أنهما حدثتا في نفس الليلة وتحديدًا في ليلة السابع والعشرين من رجب قبل سنة من الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة ويحتقل المسلمون في كل مكان في هذا اليوم بهذه الذكرى العطرة التي تؤكد على صدق نبوءة وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

موضوع تعبير عن الاسراء والمعراج كامل العناصر

تباينت الآراء والروايات التاريخية في حدوث ليلة الإسراء والمعراج التي خص الله بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم دون غيره من أنبيائه تكريمًا له واعلاءً لمكانته صلى الله عليه وسلم عنده، ومن أشهر الأقوال التي أرخت لهذه الحادثة كان ما أشار إليه العالم الإسلامي الزهري والذي قال أنها كانت في السنة التي سبقت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ، رحمًة به وتسلية لنفسه حيث واجه أصنافًا من العذاب على يد قومه منذ أن بدأ بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وقد أراد الله جل في علاه أن يُظهر آياته للنبي محمد بما يجعله قادرًا على تحمل الصعاب القادمة لنشر الدين الإسلامي وتبليغ الرسالة على أكمل وجه.

وقد حدد الزهري في مؤلفاته أن ليلة الإسراء والمعراج وافقت السابع والعشرين من شهر رجب من السنة الثانية عشر للبعثة وأشار أن بداية الرحلة والخروج للنبي محمد كانت من بيت أم هانئ حيث كانت مستلقيًا هناك وبينما هو على حاله انشق سقف المنزل ونزل منه ملكان على شكل بشر واصطحباه إلى حطيم عند زمزم وشقا صدره وأخرجا قلبه وغسلاه وروياه بالحكمة والإيمان، وفي الخطوة التالية جاء جبريل عليه السلام على دابة البراق وعرج به إلى السماء الدنيا وهناك رأى النبي صلى الله عليه وسلم آدم عليه السلام والذي أراه من آيات الله الكبرى فعلى اليمين أرواح الشهداء وعلى اليسار أرواح الأشقياء وكان عليه الصلاة والسلام كلما صعد في السماء درجة رأى آية أخرى من آيات الله فتزيده تثبيتًا وإصرارًا على تبليغ الرسالة وإتمام الدعوة على الهيئة التي يُريدها الله سبحانه وتعالى فرأى في السماء الثانية الأنبياء يحيى وعيسى وفي السماء الثالثة رأى يوسف عليه السلام وفي الرابعة هارون حتى وصل السماء السابعة رأى إبراهيم عليه السلام ومن ثم صعد إلى سدرة المنتهى وبعدها صعد فوق السماء السابعة فكلم الله سبحانه وتعالى وفرض عليه خمسين صلاة يُبلغها لأمته غير أنه صلى الله عليه وسلم ظل يُراجع الله عز وجل حتى أوصلها خمس صلوات رأفًة ورحمة بأمته فكان له من الله هذا الفضل العظيم وعرض عليه الخمر واللبن فاختار اللبن مصيبًا الفطرة التي فطره الله عليها ورأى أنهار الجنة وخزنة النار ورأى مصير أكلة الربا وأموال اليتامى وكل ذلك حمله على يبلغ الأمانة لأمته ليعفيهم من هول ما رأى من العذاب للأقوام الذين لا يأتمرون بدين الله وهديه وتقاه.

التعليقات