حقيقة عودة العلاقات السعودية التركية، يبدو بأن المصالحة وإغلاق صفحة الخلافات بين تركيا ودول الخليج بشكل عام والمملكة العربية السعودية بات وشيكاً جداً قاب قوسين أو أدنى، وذلك بعد الصدفة التي حدث في دولة قطر حيث تزامنت زيارة الرئيس التركي و ولي عهد السعودية وكانت زيارة الرئيس التركي لقطر بهدف توطيد العلاقات بين الدولتين وإرجاع مجد المصالح المشتركة بين الدولتين قطر وتركيا، وأكد الرئيس التركي قبيل زيارته إلى قطر بأنه سيعمل على توطيد العلاقات مع دول الخليج لأن ذلك سينعكس بشكل إيجابي جدا على كل الأطراف، حيث قال :” تعزيز العلاقات التركية الخليجية أمر مهم بالنسبة لنا، ولا نصغي لأصوات المعارضة في الداخل”.

بداية الأزمة مع تركيا

توتر الأوضاع بين الدولتين تركيا والمملكة العربية السعودية، بدأ بعد أن أيدت و وقفت دولة تركيا بجانب دولة قطر أثناء الخلافات التي شبت بين دول الخليج، وزادت الأزمة بين تركيا والمملكة العربية السعودية بعد اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا، حيث زاد توتر الأوضاع بين الدولتين وأثر ذلك في المجال الاقتصادي لدولة تركيا، حيث اعتبرت تركيا أن توتر العلاقات مع المملكة العربية السعودية هو خسارة كبيرة جدا لها، ومنعت في هذه الأثناء المملكة العربية السعودية عرض المسلسلات التركية على قنواتها التلفزيونية والرقمية، مما أثر على الاقتصاد بشكل كبير جدا وسلبي في تركيا .

نهاية الأزمة  الخليجية

بعد أن نشأت الأزمة بين دول الخليج، وتوتر العلاقات فيما بينمها، تم عقد في أواخر العام الماضي قمة لاسترجاع أمجاد دول الخليج، وإرجاع توطد العلاقات فيما بينهما، حيث بدأت الأزمة عندما قطعت كلاً من المملكة العربية السعودية و   البحرين والإمارات علاقاتها بدولة قطر، لاتهامها قطر بتسببها  بالفوضى وعدم الاستقرار وكان ذلك في عام 2017 ميلادي، تم عقد هذه القمة لإنهاء الخلاف، حيث أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أنه حان وقت انهاء الخلاف وارجاع أمجاد دول الخليج وقال :” طي الصفحة بكل نقاط الخلاف، والعودة الكاملة للعلاقات”.

النهوض بمنطقة الخليج

عقدت هذه القمة لإرجاع مجد دول الخليج مرة أخرى وبشكل أقوى، ولفض هذه الخلافات التي تسببت بالخسائر أكثر مما أربحت، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بأنه حان الوقت للنهوض بالدول الخليجية من جديد، وطي صفحة الخلافات التي طالت وطال تأثيرها على الدول الخليجية حيث صرح في القمة :” هناك حاجة ماسة اليوم لتوحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا ومواجهة التحديات التي تحيط بنا، لا سيما التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ البالستية، وخططها (إيران) للتخريب والتدمير”.

التعليقات